"زواج فيغارو"... عملٌ أوبرالي يلامس الناس

"زواج فيغارو"... عملٌ أوبرالي يلامس الناس

عمَّان- قامت طلال ابوغزاله للانتاج المرئي والبث الرقمي ببث العمل الأوبرالي الخاص بالمؤلف الموسيقي النمساوي وولفغانغ أماديوس موتسارت، بعنوان "زواج فيغارو"، وذلك ضمن فقرة "أوبرا المساء"، ويعتبر العبقري موتسارت من المبدعين في التاريخ الموسيقي.

وبالحديث عن هذا العمل الأوبرالي لا بد من الإشارة بأن موتسارت إستوحى هذا العمل من قصة "زواج فيغارو" للكاتب الفرنسي الشهير "بومارشيه" وكانت هذه القصة تكملة لقصة سبقتها كتبها "بومارشيه"، وهي حلاق إشبيلية.

وألّف موتسارت عبقريته "زواج فيغارو" عام 1786، وكانت قد تجاوزت كونها عملاً موسيقياً بحتاً، بل قدّمت طرحاً ثورياً على الصعيد الإجتماعي والنفسي والسياسي، جامعةً بين عبقريتين, عبقرية الكاتب الفرنسي "بومارشيه" والفذّ موتسارت، بتجسيدٍ شبه مثالي للعمل المتكامل نصاً و لحناً و فكراً.

وتعدّ "زواج فيغارو" طفرة حقيقية في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية عموماً وفي تاريخ الأوبرا بشكل خاص، إذ أن "موتسارت" هو أوّل المؤلفين الذين ضربوا بعرض الحائط التقاليد المتبعة في بناء الأعمال الأوبرالية، والسبب الأساسي في هذه الثورة هو بحثه عن نصوص عميقة الإرتباط بالواقع الانساني. فقبل "موتسارت" كانت الأوبرا تقص حكايا الآلهة والعوالم الخيالية التي كانت بعيدة عن معاناة الإنسان وواقعه. ‏

وتدور أحداث "زواج فيغارو" الهزلية في إشبيلية في القرن الثامن عشر، حول الشخصيتين الرئيسيتين خادم الكونت ويدعى "فيغارو" وخادمة الكونتيسة وتدعى "سوزانا"، اللّذان هما على وشك الزواج, يحاول الكونت المهتم بالخادمة "سوزانا" التفريق بينها وبين حبيبها "فيغارو"، مستفيداً من سلطته ومساعدة مديرة شؤون المنزل "مارسلينا" التي تريد بدورها الزواج من فيغارو، لكن الخادم والخادمة يقفان في مواجهته بمساعدة الكونتيسة المهجورة من زوجها الكونت، ليتمكنوا بالنهاية من إفشال مخططه. لكن المفاجأة تكمن بتضمّن الأوبرا حبكة ثانوية، تتجلّى حين يتبين أن "فيغارو" هو في الحقيقة إبن "مارسيلينا" مديرة شؤون المنزل المغرمة به! ليُنهي موتسارت هذا العمل بمشهدٍ يعزز فيه أهمية التسامح.

 

login