أبوغزاله يعرض رؤيته لإصلاح الأمم المتحدة أمام دبلوماسيين من 30 دولة

أبوغزاله يعرض رؤيته لإصلاح الأمم المتحدة أمام دبلوماسيين من 30 دولة

أبوغزاله يشيد بمواقف جنوب أفريقيا والعواصم الداعمة للحق الفلسطيني

استقبلت سعادة سفيرة دولة جنوب افريقيا، تشيلاني موكوينا، رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبوغزاله العالمية الرقمية، سعادة الدكتور طلال أبوغزاله.

جاء ذلك خلال لقاء انعقد في منزل السفيرة موكوينا وضمّ شخصيات سياسية ودبلوماسيين من (30) دولة حول العالم، بينهم ممثلين عن جمهورية الصين الشعبية وجمهورية روسيا الاتحادية.

وأطلع الدكتور أبوغزاله الحضور على رؤيته بخصوص إصلاح منظمة الأمم المتحدة، لافتا في ذات السياق إلى كتابه الأخير "من الأمم المتحدة إلى الشعوب المتحدة" والذي تضمّن تفصيلا لمقترحات إصلاح المنظمة.

وتطرّق الدكتور أبوغزاله إلى العديد من استطلاعات الرأي التي تشير إلى تراجع وانخفاض شعبية منظمة الأمم المتحدة بين الشعوب، وخاصة بين فئة الشباب، الأمر الذي يحتمّ اتخاذ اجراءات تعيد الألق لهذه المنظمة، ومن ذلك تغيير لغة التواصل مع الشباب وإبراز أصوات الفئات المهمّة وتوسيع حجم التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات غير الحكومية في مختلف دول العالم.

وأشار أبوغزاله إلى أهمية توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في عمل المنظمة ليصبح متمحورا حول الشعوب وإرادتها، وإشراك الجمهور والشباب في اتخاذ القرار من خلال استخدام التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، وبما يضمن خلق مجتمع عالمي متفاعل ونشط يلتفّ حول هذه المؤسسة.

ولفت الدكتور أبوغزاله إلى أن حقّ النقض "الفيتو" بات يشكّل مأزقا للأمم المتحدة، حيث أدى تكرار استخدامه من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى شلّ أركان المنظمة، وخلق شعور عامّ لدى الشعوب بأن القانون لا يُطبّق إلا على الضعفاء، الأمر الذي يجعلنا أمام خيار واحد وهو إلغاء "الفيتو".

وبيّن أبوغزاله أن الجنوب العالمي -دون احتساب الصين- يشكّل أكثر من (60%) من سكّان العالم، لكنه يفتقر إلى تمثيل فعّال في الأمم المتحدة، فالأعضاء العشرة غير الدائمين لا يملكون حقّ النقض "الفيتو"، كما تمّ رفض مقترحات بإضافة مقاعد دائمة لأفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، مشددا على أن العالم متعدد الأقطاب الذي نعيشه اليوم كشف ازدواجية المعايير التي تعانيها المنظمة.

وأشار الدكتور أبوغزاله إلى مفهوم “الناسوية – Peopleism” الذي طرحه رافي تشودري في كتابه "من الرأسمالية إلى الشعبوية"، مجددا التأكيد على ضرورة الانتقال من مفهوم "الأمم المتحدة" إلى "الشعوب المتحدة"، لتصبح المنظمة معنية بازدهار الانسان.

وأكد الحاضرون عزمهم نقل الطروحات التي قدّمها الدكتور أبوغزاله وضمّنها في كتابه إلى حكومات وقادة بلادهم، فيما شهد اللقاء حوارا معمّقا حول تلك الطروحات.

وأثنى الدكتور أبوغزاله على مواقف دولة جنوب افريقيا والعديد من العواصم العالمية التي انحازت للحقّ الفلسطيني، خاصة في ظلّ ما تعرّض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية على يد قوات الاحتلال الصهيوني.
login