أبوغزاله يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
أبوغزاله يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

ورحب الدكتور أبوغزاله بالتوافق الواسع بين الدول الأعضاء حول الحاجة الملحة لجعل مجلس الأمن أكثر شمولية وخضوعاً للمساءلة، مؤكداً أن على المجلس أن يعكس حقائق القرن الحادي والعشرين، لا موازين القوى لعام 1945.
وقال الدكتور أبوغزاله: "إن إرادة الجنوب العالمي في صعود، والعالم يشهد تغيرات متسارعة. لم يعد مقبولاً تهميش إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي في القرارات التي ترسم مصيرنا المشترك. يجب أن يكون إصلاح مجلس الأمن ليس مجرد إجراء شكلي، بل التزاماً أخلاقياً تجاه الإنسانية."
وشدّد الدكتور أبوغزاله على أنّ المأساة المستمرة في غزة تمثل دليلا صارخاً على شلل مجلس الأمن وعواقب إساءة استخدام حق النقض (الفيتو)، داعيا لوضع حد لتجاوز قرارات المجلس من قبل أي دولة، ومؤكداً أن مثل هذه الممارسات تقوّض الأساس الذي يقوم عليه القانون الدولي.
وقال الدكتور أبوغزاله: "إن الإبادة الجماعية في غزة ليست مجرد أزمة إقليمية، بل هي فشل بائس في قدرتنا على إرساء العدالة للمظلومين. يجب تمكين مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة، وعلى جميع الدول احترام قراراته. فلا يجوز أن تكون أي دولة فوق القانون."
وأشاد الدكتور أبوغزاله بالعملية التي جرى من خلالها تحديد مجالات التقارب الرئيسية، بما في ذلك:
الحاجة إلى تعزيز تمثيل الدول النامية.
الإقرار بأن جميع مجالات الإصلاح الخمسة، بما فيها فئات العضوية، وحق النقض (الفيتو)، والتمثيل الإقليمي، وأساليب العمل، والعلاقات بين الجمعية العامة والمجلس، مترابطة فيما بينها.
الدعوة إلى تبني نموذج إصلاحي متكامل ينتقل من التنظير إلى التنفيذ.
كما أثنى الدكتور أبوغزاله على "العهد من أجل المستقبل" لما اتسم به من وضوح غير مسبوق والتزام راسخ بالإصلاح، واصفاً إياه بأنه أقوى تعبير صدر بشأن إصلاح مجلس الأمن منذ جيل كامل.
وأكد الدكتور أبوغزاله قائلا: "نحن نقف إلى جانب شعوب الجنوب العالمي، وإلى جانب ضحايا الظلم، ومع كل دولة عضو تسعى لأن تكون الأمم المتحدة بيتاً حقيقياً للشعوب، لا مجرد عقار مغلق بيد الأقوياء."
وأضاف قائلاً: "بصفتها مؤسسة عالمية راسخة في خدمة المجتمع الدولي، تجدد طلال أبوغزاله العالمية الرقمية دعمها للتعددية المبدئية، ولديمقراطية الحوكمة العالمية، وللحاجة إلى مجلس أمن دولي عصري."
واختتم الدكتور أبوغزاله بالدعوة إلى أن تمضي الدول الأعضاء قدماً وبسرعة نحو تبني نموذج إصلاحي متكامل، محذراً من أن التأجيل لم يعد خياراً، وأنه يتعين على مجلس الأمن أن يتغير كي يظل مؤسسة دولية فاعلة تمثل مصالح جميع دول العالم.

.png)