الموسيقى القبطيّة

الموسيقى القبطيّة

 

الموسيقى القبطيّة هي وريثةُ الموسيقى الفرعونيّة القديمة، بشهادة العلماء والمؤرّخين. بعض الألحان الشائعة الآن في الكنيسة المصريّة لا تزال تحمل أسماء بلادٍ اندثرت من عهدٍ بعيد، ونذكر على سبيل المثال اللحن "السِّنجاريّ" واللحن "الأتريبيّ" نسبةً إلى سنجار وأتريب البائدتَين. في العصر المسيحيّ احتفظَ الأقباطُ بالموسيقى كما هي، ووقّعوا عليها معانيَهم المسيحيّة. مثالٌ على ذلك لحن "جولجوثا" الذي يرتّله الكهنة الأقباط يوم الجمعة العظيمة وهم يدفنون صورة السيّد المسيح، هو بعينِه اللحن الله كان كهنةُ مصرَ القُدَماء في أثناء تحنيطِ الجُثّةِ ودفنِها، طبعًا مع تغيير الكلمات.
 في عهد البابا كيرلّس الرابع، في منتصف القرن التاسع عشر، كانت نهضة الموسيقى القبطيّة، فجُمِعَ التُّراث كلُّه، وأُنشئت مدرسةُ الأقباط التي كان يُعلَّمُ فيها الترتيلُ القبطيّ، واستُعينَ ببعض الأوزان اليونانيّة، مثل "إي بارثينوس سيميرون" (اليوم العذراء تلدُ الفائقَ الجوهر) و"تون سينانَرخون لوغون" (لنسبّح نحن المؤمنين) و"تو ليثو سْفراييسثيندون" (إنّ الحجر)
 تشترك مع الموسيقى البيزنطيّة في بساطة إيقاعاتها (ثنائي ورباعي، ونادرًا ثلاثي، وحُرّ أحيانًا).
 تختلف عن الموسيقى البيزنطيّة بمحدوديّة مجالاتها النغميّة، وتشترك معها في أجوائها الاحتفاليّة التي تُبرِزُ قوّةَ الفرحِ والتمجيد.
 تسمح بإدخال بعض الآلات الإيقاعيّة كالمثلّث والناقوس والصَّنج، وآلات النّفخ كالمزمار والقَرن والبُوق والنَّفير، والآلات الوتَرِيّة كالقيثارة والرّبابة.

وتجدر الإشارة بأنه بالإمكان الإستماع للبث الرقمي من خلال تحميل التطبيق الخاص به والموجود على منصتي "آب ستور" و"غوغل بلاي"، أو عبر موقعها الإلكتروني الرسمي:

https://tag-podcast.global.

login